أبو الصلاح الحلبي
448
الكافي في الفقه
له اعساره أخرجه من الحبس وصنع فيما عليه من الحق ما تقدم . فإن تجلد الغريم على الحبس وأصر على الامتناع من الخروج إلى خصمه من الحق وله ذمة ضيق عليه أصر أخذ من ماله باليد وفي غريمه ( 1 ) وإن لم يكن له مال باع عليه العقار والرقيق والأنعام والدواب وغير ذلك حتى يستوفي غريمه ما ثبت له في الحكم . وكذلك يصنع الحاكم في أموال المحجور عليهم وما يثبت عليهم من الحقوق . ويلزم الحاكم إخراج المحبسين في الحقوق إلى الجمعة والعيدين فإذا قضيت الصلاة ردهم الحبس ( 2 ) . فإن ورد عليه ما لا يعلم وجه الحق فيه أوقفه إلى أن يصح له ( 3 ) ذلك ، فإن حكم بما يظنه حقا أثم ، فإن انكشف له أنه حق فهو ماض ، وإن انكشف خطأه فيه عن الصواب أبطل ما حكم به ، فإن لم يتمكن في استدراكه فهو ضامن لما أخذ بحكمه من مال ومطالب بما نفذ بقضائه من قتل أو جراح أو حد أو تأديب . وإن انكشف له أن المقر كان عبدا أو أمة أو مأوف العقل أو مكرها رجع في القضية ورد ما أخذ بحكمه من المحكوم له أن تمكن منه وإلا من ماله ( 4 ) على سيد العبد أو الأمة وولي المحجور عليه والمكره . وإذا انكشف له كذب الشهود أو فسقهم أو شهادتهم بما لا يعلمون أو رجوعهم عن الشهادة أبطل الحكم ورجع بما أخذ بشهادتهم حسب ما تقدم بيانه .
--> ( 1 ) كذا في النسخ . ( 2 ) المحبس . ( 3 ) كذا والظاهر : يتضح . ( 4 ) كان في النسخ : والأمر ما له .